محمد هادي معرفة

80

شبهات وردود حول القرآن الكريم

إنجيل « لوقا » ونصّه : « . . . ارسل جبرائيل الملاك من اللّه إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة ، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف ، واسم العذراء مريم . فدخل إليها الملاك وقال : سلام لك أيّتها المنعم عليها ، الربّ معك ، مباركة أنت في النساء . فلمّا رأته اضطربت من كلامه وفكّرت ما عسى أن تكون هذه التحيّة ؟ ! فقال لها الملاك : لا تخافي يا مريم ، لأنّك قد وجدت نعمة عند اللّه ، وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمّينه يسوع . هذا يكون عظيما ، وابن العليّ يدعى ، ويعطيه الربّ الإله كرسيّ داود أبيه ، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد . ولا يكون لملكه نهاية . فقالت مريم للملاك ، كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلا ؟ فأجاب الملاك وقال لها : الروح القدس يحلّ عليك ، وقوّة العليّ تظلّلك ، فلذلك أيضا القدّوس المولود منك يدعى ابن اللّه . وهو ذا « اليصابات » « 1 » نسيبتك هي أيضا حبلى بابن في شيخوختها ، وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوّة عاقرا ، لأنّه ليس شيء غير ممكن لدى اللّه . فقالت مريم : هو ذا أنا أمة الربّ ، ليكن لي كقولك . فمضى من عندها الملاك . « 2 » وجاء في إنجيل « متّى » : « أمّا ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا : لمّا كانت مريم أمّه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس . فيوسف رجلها إذ كان بارّا ولم يشأ أن يشهرها أراد تخليتها سرّا . ولكن فيما هو متفكّر في هذه الأمور إذا ملاك الربّ قد ظهر له في حلم قائلا : يا يوسف بن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك ، لأنّ الّذي حبل به فيها هو من الروح القدس ، فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع ، لأنّه يخلص شعبه من خطاياهم » . « 3 » وفي إنجيل برنابا - في الفصل الأول - ما نصّه : « لقد بعث اللّه في هذه الأيام الأخيرة بالملاك جبرائيل إلى عذراء تدعى مريم من نسل داود من سبط يهوذا . بينما كانت هذه

--> ( 1 ) هي امرأة زكريّا ، حملت بيحيى على أثر دعاء زوجها ( إنجيل لوقا ، الإصحاح 1 / 12 - 25 ) . وجاء ذلك في القرآن في سورة آل عمران 3 : 38 ؛ ومريم 19 : 7 ؛ والأنبياء 21 : 89 . وكانت اليصابات خالة مريم . ( قصص الأنبياء للنجّار ، ص 375 ) . ( 2 ) إنجيل لوقا ، الإصحاح 1 / 26 - 38 . ( 3 ) إنجيل متّى ، الإصحاح 1 / 18 - 21 .